أحمد بن عبد الرزاق الدويش
98
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الدعاء بعد الصلاة المكتوبة السؤال الثالث من الفتوى رقم ( 2251 ) س 2 : اختلف الناس في الدعاء بعد السنن الرواتب بالهيئة الاجتماعية ، فئة تقول إن ذلك لم ينقل فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة شيء ولو كان خيرا لسبقونا إليه لأنهم أحرص الناس على اتباع الحق ، وفئة تقول الدعاء بعد السنن الرواتب بالهيئة الاجتماعية مستحب ومندوب بل مسنون لأنه ذكر وعبادة وكل ذكر وعبادة لا أقل من أن يكون مستحبا ومسنونا ، وهؤلاء يلومون الذين لا ينتظرون الدعاء ويقومون بعد الفراغ من الصلاة . ج 2 : الدعاء عبادة من العبادات ، والعبادات مبنية على التوقيف ، فلا يجوز أن يقال : إن هذه العبادة مشروعة من جهة أصلها أو عددها أو هيئاتها أو مكانها إلا بدليل شرعي يدل على ذلك ، ولا نعلم سنة في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم لا من قوله ولا من فعله ولا من تقريره تدل على ما ادعته الفرقة الثانية ، والخير كله باتباع هديه صلى الله عليه وسلم ، وهديه صلى الله عليه وسلم في هذا الباب ثابت بالأدلة الدالة على ما كان يفعله صلى الله عليه وسلم بعد السلام ، وقد جرى خلفاؤه وصحابته من بعده ومن بعدهم التابعون لهم بإحسان ، ومن أحدث خلاف هدي الرسول صلى الله عليه وسلم فهو مردود عليه ، قال صلى الله عليه وسلم : « من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد » ( 1 ) فالإمام الذي يدعو بعد السلام
--> ( 1 ) الإمام أحمد ( 6 / 146 ، 180 ، 256 ) ، والبخاري ( 3 / 24 ) ، و [ مسلم بشرح النووي ] ( 12 / 16 ) .